يضيف حرق البخور إلى هواء المنزل جسيمات دقيقة وفائقة الدقة وغازات، ويُنتج حرقه على الفحم أيضاً أول أكسيد الكربون. والمبخرة الكهربائية تستغني عن الفحم، لكن البخور نفسه يظل يطلق جسيمات. وتعتمد الكمية التي تستنشقها على مقدار البخور، وعدد مرات حرقه، وحجم الغرفة، وكمية الهواء النقي التي تصل إليها. وقد قاست دراسات مخبرية هذه الانبعاثات، وربطت مسوح في منازل خليجية بين كثرة حرق البخور وبعض الأعراض التي أفاد بها المشاركون أنفسهم. ولم يُثبت أيٌّ منها أن البخور يسبب المرض. والخطوات العملية: قلّل من حرق البخور، وحسّن التهوية عندما يسمح الهواء الخارجي بذلك. وأضف جهاز تنقية بفلتر HEPA يناسب حجم الغرفة، وركّب جهاز إنذار لأول أكسيد الكربون حيثما يُستخدم الفحم.
ماذا يطلق حرق البخور في الغرفة؟
البخور في العادة رقائق خشب أو خلطات مضغوطة مشبعة بالزيوت والراتنجات والعطور. يُسخَّن على قطعة صغيرة من الفحم أو على صفيحة كهربائية، وفيما يحترق ببطء يطلق جسيمات وغازات.
- جسيمات صغيرة جداً. اختبرت دراسة مخبرية نُشرت عام 2026 ثلاثة منتجات بخور اشتُريت من السعودية. ومن حيث العدد، كانت 70–75% من جسيماتها فائقة الدقة، أي أصغر من 0.1 ميكرومتر، وكان الحجم الأكثر شيوعاً نحو 30 نانومتراً. أما معظم كتلة الجسيمات فكان في جسيمات أكبر، بحجم 0.35 ميكرومتر تقريباً (Zhou وآخرون، 2026).
- جسيمات أكثر من الخلطات الأكثر زيتية. ارتفعت الانبعاثات ارتفاعاً حاداً مع زيادة الجزء الزيتي القابل للذوبان في الهكسان في كل منتج، وقد شكّل هذا الجزء 9–22% من وزن المنتج. ويقول الباحثون إنه قد يشمل زيوتاً عطرية وراتنجات وإضافات (Zhou وآخرون، 2026).
- غازات، منها أول أكسيد الكربون الناتج عن الفحم. أُحرق نوعان من البخور الإماراتي على الفحم في حجرة اختبار سعتها 22 م³ صُممت لتشبه غرفة معيشة. فبلغ أول أكسيد الكربون ذروة قدرها 122 ppm، وارتفعت أيضاً أكاسيد النيتروجين والفورمالديهايد. وكان الفحم المصدر الرئيسي لأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين (Cohen وآخرون، 2013).
- مركبات عضوية كثيرة. حدد باحثون في الجامعة الأمريكية في الشارقة 859 مركباً في دخان البخور، منها 42 مركباً مدرجة في مصادر أخرى بوصفها مواد مسرطنة مشتبهاً بها أو معروفة. وقد حددوا هذه المواد الكيميائية، لكنهم لم يقيسوا الكمية التي يستنشقها الإنسان (Dalibalta وآخرون، 2015).
تصف هذه الأرقام ما يخرج من المبخرة في المختبر، وليست قياسات للضرر، فالضرر يعتمد على الكمية التي تصل إلى الموجودين في الغرفة، وعلى مدة تعرضهم لها.
هل المبخرة الكهربائية أفضل من مبخرة الفحم؟
تستغني المبخرة الكهربائية عن الفحم، وهو المصدر الرئيسي لأول أكسيد الكربون، لكنها لا تجعل البخور بلا دخان.
- الفحم يضيف غازات. في دراسة البخور الإماراتي في حجرة الاختبار، كان الفحم المصدر الرئيسي لأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين (Cohen وآخرون، 2013). ومن دون الفحم يزول هذا المصدر.
- البخور نفسه مصدر معظم الجسيمات. في دراسة 2026، لم يُطلق الفحم وحده سوى دفعة قصيرة من الجسيمات بعد إشعاله، أما مع وضع البخور عليه فبقيت مستويات الجسيمات مرتفعة (Zhou وآخرون، 2026).
- المباخر الكهربائية تُنتج جسيمات أيضاً. اختبرت رسالة ماجستير في جامعة البحرين مباخر الفحم والمباخر الكهربائية في غرفة نموذجية. ولم نتمكن إلا من قراءة ملخصها، الذي يذكر أن مستويات الجسيمات تجاوزت في كل الاختبارات حد التعرض الذي اعتمدته الرسالة (Almosawi، رسالة ماجستير).
- الباحثون يدعون إلى اختبارها أولاً. يقول مؤلفو دراسة 2026 إن المباخر الكهربائية قد تكون بديلاً مفيداً، ويضيفون أن أثرها في الانبعاثات والسمية يحتاج إلى اختبار في الاستخدام الفعلي قبل إصدار توصيات عامة (Zhou وآخرون، 2026).
لذلك تعامل مع المبخرة الكهربائية على أنها وسيلة لتجنب الفحم، لا وسيلة لجعل البخور بلا دخان.
الفحم وأول أكسيد الكربون. تنصح جهات السلامة الأمريكية بعدم حرق الفحم داخل المنزل أبداً، لأنه يطلق أول أكسيد الكربون، وهو غاز عديم اللون والرائحة (CPSC) (CDC). وفي دراسة البخور الإماراتي في حجرة الاختبار، بلغ أول أكسيد الكربون الناتج عن البخور على الفحم ذروة قدرها 122 ppm (Cohen وآخرون، 2013). وفي 46 حالة تسمم بأول أكسيد الكربون في مدينة العين، كان المصدر الرئيسي فحماً يُحرق في منازل سيئة التهوية، وكانت كلها تقريباً في الشتاء. ولا يذكر ملخص الدراسة الغرض الذي استُخدم الفحم من أجله (Al Kaabi وآخرون، 2011). وهناك تقرير حالة نُشر عام 2020 عنوانه بالإنجليزية “‘Bakhoored’ recurrent carbon monoxide poisoning from burning incense”، أي «تسمم متكرر بأول أكسيد الكربون من حرق البخور»، ولم نتمكن إلا من قراءة عنوانه (Alabdouli وآخرون، 2020).
وإذا كنت لا تزال تستخدم الفحم، فهذه الخطوات تقلل الخطر ولا تلغيه: أبقِ الغرفة جيدة التهوية، ولا تحرقه أبداً في غرفة ينام فيها أحد، وركّب جهاز إنذار لأول أكسيد الكربون. وتنصح لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية (CPSC) بعدم تشغيل الأجهزة التي تحرق الوقود من دون تصريف عادمها إلى الخارج في أماكن النوم أبداً، وتقول إن جهاز الإنذار لا يغني عن الاستخدام الآمن (CPSC).
وإذا انطلق إنذار أول أكسيد الكربون، فأخرج الجميع فوراً إلى الهواء الطلق واتصل بخدمات الطوارئ (CPSC). وأكثر أعراض التسمم بأول أكسيد الكربون شيوعاً هي الصداع والدوار والضعف واضطراب المعدة والقيء وألم الصدر والتشوش الذهني (CDC).
ما الذي يحدد كمية الدخان التي تستنشقها؟
أربعة أمور: كمية البخور التي تحرقها، وعدد مرات حرقه، وحجم الغرفة، وسرعة تجدد هواء الغرفة بهواء نقي.
- الكمية وعدد المرات. شمل مسح أُجري بين عامي 2009 و2010 ما مجموعه 628 منزلاً إماراتياً في الإمارات السبع كلها. وكانت 86% من هذه المنازل تحرق البخور مرة أسبوعياً على الأقل، و44% يومياً. وفي المنازل التي تحرقه مرتين أسبوعياً أو أكثر، كان احتمال وجود فورمالديهايد قابل للقياس في غرفة المعيشة نحو ثلاثة أضعاف احتماله في المنازل التي تحرقه مرة أسبوعياً أو أقل (Yeatts وآخرون، 2012).
- حجم الغرفة. الدخان نفسه يبلغ تركيزاً أعلى في غرفة نوم صغيرة مغلقة منه في مجلس كبير مفتوح.
- الهواء النقي. في المنازل المكيفة ذات النوافذ المغلقة، قد يتجدد هواء الغرفة بالهواء الخارجي أقل من مرة كل ساعتين، فيبقى الدخان عالقاً (Zhou وآخرون، 2026).
- الذروات لا المتوسطات. أظهرت عينات غرف المعيشة التي جُمعت على مدى سبعة أيام في تلك المنازل الإماراتية قيمة وسيطة لتركيز PM2.5 قدرها 6.2 µg/m³، ولأول أكسيد الكربون 0.76 ppm. والمتوسط الأسبوعي لا يُظهر الذروات القصيرة أثناء حرق البخور (Yeatts وآخرون، 2012).
وتؤثر الجسيمات في بعض الناس أكثر من غيرهم. إذ تذكر وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) المصابين بأمراض القلب أو الرئة والأطفال وكبار السن ضمن أكثر الفئات تأثراً بتلوث الجسيمات (EPA). وفي مسح عُماني، قال أولياء أمور 38% من الأطفال المصابين بالربو إن البخور يزيد صفير التنفس لدى أطفالهم (Al-Rawas وآخرون، 2009). وإذا كان أحد أفراد المنزل مصاباً بالربو أو بمرض في القلب أو الرئة، فاسأل طبيبه عن كيفية التعامل مع البخور.
هل تعني الرائحة الطيبة أو عدم رؤية الدخان أن الهواء نظيف؟
لا. الرائحة تخبرك بوجود عطر، لكنها لا تخبرك بكمية أي شيء آخر في الهواء.
- معظم جسيمات البخور، من حيث العدد، أصغر بكثير من أن تُرى (Zhou وآخرون، 2026).
- وأول أكسيد الكربون عديم اللون والرائحة: لا يمكنك رؤيته أو تذوقه أو شمّه (EPA).
والعكس صحيح أيضاً: الرائحة القوية ليست دليلاً على مستوى ضار. وحده القياس يخبرك بما في الهواء.
هل يزيل المكيف دخان البخور؟
ليس بشكل يُعتمد عليه. تشير وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن معظم أنظمة التدفئة والتبريد المنزلية «لا تُدخل الهواء النقي إلى المنزل ميكانيكياً» (EPA). وتضيف أن معظم أجهزة التكييف المركبة في النوافذ أو على الجدران مصممة للتحكم في الحرارة، وقدرتها على الترشيح محدودة (EPA). فالمكيف السبليت يحرّك الدخان داخل الغرفة، لكنه لا يجدد هواءها.
وإذا كان في مبناك نظام مركزي للهواء النقي، فاسأل إدارة المبنى إن كان يعمل، وكم يوفر من الهواء الخارجي.
وتستقر بعض جسيمات الدخان في فلاتر المكيف. ففي غبار فلاتر المكيفات من 13 منزلاً في الدوحة، أشار نمط الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات جزئياً إلى الطبخ والبخور المنزلي (Mahfouz وآخرون، 2019). وهذا يُظهر ما يصل إلى الفلتر، ولا يعني أن المكيف ينظف الهواء. نظّف فلاتر المكيف أو استبدلها في مواعيدها.
لماذا يتحول ضوء جهاز تنقية الهواء إلى الأحمر عندما أحرق البخور؟
لأن المستشعر المدمج فيه يسجل قراءة مرتفعة. وبحسب الطراز، قد يكون مستشعر جسيمات، أو مستشعر غازات (المركبات العضوية المتطايرة VOC)، أو كليهما.
- اللون الأحمر لا يحدد مادة كيميائية بعينها. مستشعر الجسيمات يستجيب للجسيمات، ولا يستطيع التمييز بين دخان البخور والغبار وأبخرة الطبخ.
- واللون الأحمر ليس تحذيراً طبياً. تشير وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن كل شركة مصنعة تحدد المستويات التي تُطلق تنبيه مستشعرها، وأن هذه التنبيهات ليست مصممة للتحذير من خطر داهم (EPA).
- ربما يقرأ عمود الدخان. جهاز التنقية الموضوع بجانب المبخرة يقيس عمود الدخان الصاعد منها، لا هواء الغرفة. ويشرح ذلك دليلنا عن سبب اختلاف قراءات أجهزة مراقبة جودة الهواء (بالإنجليزية).
ما يخبرك به اللون الأحمر هو أن قراءة المستشعر مرتفعة. اترك جهاز التنقية يعمل على سرعة عالية، وحسّن التهوية إن سمح الهواء الخارجي بذلك. ولا داعي لحرق البخور عمداً لاختبار جهاز تنقية أو جهاز مراقبة.
ماذا يخبرك جهاز مراقبة جودة الهواء في المنزل؟
كل قراءة تجيب عن سؤال مختلف، ولا توجد قراءة واحدة تخبرك وحدها بما إذا كان الهواء آمناً.
| القراءة | ما تقيسه | ما يمكن أن تخبرك به | ما لا يمكن أن تخبرك به |
|---|---|---|---|
| PM2.5 | كتلة الجسيمات التي يصل حجمها إلى 2.5 ميكرومتر، وتُقاس عادة بمستشعر بصري | متى رفع دخان البخور مستويات الجسيمات، ومتى عادت إلى الانخفاض. وفي اختبار مخبري واحد، سجّلت أربعة من سبعة أجهزة مراقبة استهلاكية لدخان الشموع وأعواد البخور قراءات تراوحت بين 79 و160% من القيمة المرجعية (Singer وDelp، 2018). | عدد الجسيمات فائقة الدقة. فمن حيث العدد، كان حجم معظم جسيمات البخور نحو 0.03 ميكرومتر، أي أصغر من نحو 0.3 ميكرومتر، وهو أدنى حجم ترصده المستشعرات البصرية جيداً، أما معظم الكتلة فكان في جسيمات أكبر، بحجم 0.35 ميكرومتر تقريباً (Zhou وآخرون، 2026) (Singer وDelp، 2018). فالقراءة تتبع الكتلة لا العدد. |
| TVOC | إشارة مجمّعة واحدة من مركبات عضوية متطايرة كثيرة | أن مستويات الغازات والأبخرة ارتفعت، ومتى عادت إلى الانخفاض. | أي المركبات موجودة، أو ما إذا كان المستوى ضاراً. وقد خلصت مجموعة خبراء أوروبية إلى أن قراءة TVOC «لا يمكن استخدامها مقياساً بديلاً لشدة أي تأثيرات أو لمدى قبولها» (ECA، 1997). |
| CO₂ | ثاني أكسيد الكربون، ومصدره الرئيسي تنفس الأشخاص | مدى جودة تهوية الغرفة. فإذا انخفض CO₂ ببطء بعد مغادرة الضيوف، فسيبقى الدخان عالقاً أيضاً. | أي شيء عن الدخان نفسه. فثاني أكسيد الكربون (CO₂) وأول أكسيد الكربون (CO) غازان مختلفان. |
| CO | أول أكسيد الكربون، الناتج عن الاحتراق غير الكامل مثل احتراق الفحم | ما إذا كان أول أكسيد الكربون يتراكم، إن كان في جهازك مستشعر CO أصلاً. | جهاز مراقبة الجسيمات أو CO₂ لن ينبهك إلى أول أكسيد الكربون، وتنبيهات أجهزة المراقبة ليست مصممة للتحذير من خطر داهم (EPA). استخدم جهاز إنذار لأول أكسيد الكربون مطابقاً لمعيار معترف به مثل UL 2034 (CPSC). |
لا تقارن ذروة قصيرة بقيمة إرشادية محسوبة على 24 ساعة. وللاطلاع على الحدود المطبقة في دبي، راجع دليلنا عن معايير بلدية دبي لجودة الهواء الداخلي.
هل يزيل جهاز تنقية الهواء دخان البخور؟
يمكن لجهاز التنقية إزالة جزء كبير من جسيمات الدخان، إذا كان مزوداً بفلتر HEPA ويناسب حجم الغرفة. لكن أثره محدود في معظم الغازات، ولا يُتوقع منه التقاط أول أكسيد الكربون.
- فلتر HEPA يلتقط جسيمات الدخان. يستطيع فلتر HEPA الحقيقي نظرياً إزالة 99.97% على الأقل من الجسيمات بحجم 0.3 ميكرومتر، وهو أصعب حجم يمكن التقاطه، أما الجسيمات الأكبر والأصغر فيحتجزها بكفاءة أعلى (EPA). وهذه كفاءة الفلتر، لا مقدار ما يزيله الجهاز من دخان الغرفة.
- اختر الحجم وفق تصنيف الدخان. اختر الجهاز وفق معدل توصيل الهواء النظيف (CADR) لدخان التبغ، الذي يمثل أصغر الجسيمات، ووفق حجم الغرفة. ومعدل CADR يشمل الجسيمات فقط (EPA).
- الأجهزة الصغيرة يصعب عليها مجاراة المصادر القوية. تشير وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن أجهزة التنقية الصغيرة التي توضع على الطاولة قد لا تزيل كميات كافية من الملوثات الصادرة عن مصادر قوية قريبة (EPA).
- للكربون حدود. يمكن للكربون المنشّط أن يساعد في إزالة الغازات، لكن فقط «بشرط وجود كمية كبيرة من المادة» في الفلتر (EPA). وهو ليس فعالاً بشكل خاص ضد الفورمالديهايد أو أكاسيد النيتروجين، ولا يلتقط أول أكسيد الكربون بسهولة (EPA).
- تجنب مولدات الأوزون. بعض الأجهزة التي تُباع على أنها أجهزة تنقية هواء تُنتج الأوزون عمداً. وتقول وكالة حماية البيئة الأمريكية إنه لم توافق أي جهة اتحادية أمريكية على استخدامها في الأماكن المأهولة (EPA).
- الترشيح يساعد ولا يغني. وبعبارة وكالة حماية البيئة الأمريكية: «الترشيح لا يغني عن الحاجة إلى التحكم في الملوثات والتهوية» (EPA). وجهاز سحب الرطوبة ليس مصمماً لإزالة الدخان أيضاً، فلا هذا الجهاز ولا ذاك يجعل حرق البخور بلا ضرر.
متى تفتح النافذة في الخليج؟
عندما يكون الهواء الخارجي أنظف من الهواء الداخلي، وهذا ليس أمراً مسلّماً به في الإمارات. إذ تُظهر أرقام IQAir لعام 2025 أن متوسط تركيز PM2.5 في الدولة بلغ 36.4 µg/m³، أي أكثر من سبعة أضعاف القيمة الإرشادية السنوية لمنظمة الصحة العالمية (IQAir).
- تحقق أولاً من قراءة خارجية، مثل منصة جودة الهواء التابعة للمركز الوطني للأرصاد. ويشرح دليلنا عن مؤشر جودة الهواء في دبي والهواء داخل منزلك (بالإنجليزية) معنى هذه الأرقام.
- إذا كان الهواء الخارجي مقبولاً، فجدّد هواء الغرفة أثناء حرق البخور وبعده. وتنصح وكالة حماية البيئة الأمريكية بضمان التهوية المناسبة عند حرق البخور في الأماكن المغلقة (EPA).
- ومروحة الشفط في المطبخ أو الحمام التي تطرد الهواء إلى الخارج تزيل الملوثات من الغرفة التي هي فيها، وتُدخل هواءً خارجياً (EPA).
- وإذا كان الجو مغبراً أو ملوثاً في الخارج، فأبقِ النوافذ مغلقة، وشغّل جهاز تنقية بفلتر HEPA، وجدّد هواء المنزل عندما تتحسن الظروف. وفي تلك الأيام، لا تحرق البخور على الفحم في غرفة مغلقة. راجع دليلنا عن العواصف الرملية والغبار داخل المنزل (بالإنجليزية).
ماذا تُظهر الأبحاث، وما الذي لا تُظهره؟
قاست الأبحاث في الخليج مكونات دخان البخور وعدد مرات حرقه في المنازل، وربطت التعرض المتكرر أو الكثيف ببعض الأعراض. لكنها لم تُثبت أن البخور يسبب الربو أو السرطان أو غيرهما من الأمراض. أما المباخر الكهربائية فلم تُدرس تقريباً: لم نجد سوى رسالة ماجستير واحدة، قرأنا ملخصها فقط.
| المصدر | ظروف الدراسة | النتيجة الرئيسية | حدود الدراسة | ما نستخلصه للمنازل |
|---|---|---|---|---|
| Zhou وآخرون، 2026 | مختبر: ثلاثة منتجات بخور اشتُريت من السعودية، غرام واحد من كل منها على الفحم، في حجرة سعتها 125 لتراً | انبعاثات جسيمات مرتفعة لكل غرام؛ 70–75% منها فائقة الدقة من حيث العدد؛ انبعاثات أكثر من المنتجات ذات الجزء الزيتي الأكبر؛ إجهاد تأكسدي في خلايا مناعية من الفئران | تقيس المصدر لا هواء الغرفة؛ لم تُقَس الغازات؛ لم تُختبر مبخرة كهربائية؛ لم تُحدَّد الجرعات لدى البشر | كمية أقل تعني جسيمات أقل |
| Cohen وآخرون، 2013 | حجرة سعتها 22 م³ صُممت لتشبه غرفة معيشة؛ نوعان من البخور الإماراتي على الفحم | ذروات بلغت 1.42 mg/m³ للجسيمات و122 ppm لأول أكسيد الكربون؛ الفحم المصدر الرئيسي لأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين؛ التهاب في خلايا رئة مخبرية | منتجان فقط في حجرة اختبار؛ قرأنا الملخص فقط | الفحم هو الخطر الرئيسي في ما يخص أول أكسيد الكربون |
| Almosawi (رسالة ماجستير، جامعة البحرين) | غرفة بحرينية نموذجية؛ عدة علامات تجارية من البخور على مباخر الفحم والمباخر الكهربائية | تجاوزت مستويات الجسيمات في كل الاختبارات حد التعرض المعتمد؛ وكان أول أكسيد الكربون عموماً دون حدود منظمة الصحة العالمية | رسالة ماجستير غير محكّمة؛ قرأنا الملخص فقط؛ لا يُذكر اسم الحد المعتمد | المبخرة الكهربائية لا تجعل البخور بلا دخان |
| Yeatts وآخرون، 2012 | 628 منزلاً إماراتياً في الإمارات السبع، 2009–2010؛ عينات هواء على مدى سبعة أيام ومقابلات | 86% من المنازل تحرق البخور أسبوعياً على الأقل و44% يومياً؛ ارتبط الحرق المتكرر بالفورمالديهايد؛ وارتبط الحرق اليومي بالصداع وضعف التركيز؛ لا ارتباط ثابتاً بالأعراض التنفسية | دراسة مقطعية؛ الأعراض بحسب ما أفاد به المشاركون؛ المتوسطات الأسبوعية لا تلتقط الذروات | الحرق المتكرر في الغرف المغلقة يستحق التقليل منه |
| Al-Rawas وآخرون، 2009 | استبيان لأولياء أمور 2,441 تلميذاً في عُمان | لا ارتباط بالإصابة بالربو؛ قال أولياء أمور 38% من الأطفال المصابين بالربو إن البخور يزيد صفير التنفس | بحسب ما أفاد به أولياء الأمور؛ لا قياسات للهواء؛ قد تتجنب أسر الأطفال المصابين بالربو البخور، ما قد يُخفي وجود ارتباط | احرص أكثر عند وجود مصابين بالربو |
| Ibrahim وآخرون، 2021 | استبيان شمل 3,436 طفلاً في دبي والإمارات الشمالية | كان الربو أكثر شيوعاً مع التعرض للبخور قبل التعديل الإحصائي، لا بعده؛ ويرجّح الباحثون أن استخدام البخور كان مرتبطاً بالأصل العرقي (72.3% من الأسر العربية و24.5% من الأسر الآسيوية) | استبيان؛ موّلته شركة أدوية أسهمت في تصميمه وتحليله | لا يُظهر أن البخور يسبب الربو |
| Aljohani وآخرون، 2025 | 130 من الشباب البالغين في الرياض؛ اختبارات وظائف الرئة | لا ارتباط ذا دلالة بين استخدام البخور ووظائف الرئة | دراسة صغيرة ومقطعية؛ التعرض بحسب ما أفاد به المشاركون | الأدلة بشأن وظائف الرئة متباينة |
| Al Khathlan وآخرون، 2021 | 45 عاملاً في محلات البخور و80 بالغاً آخرين، المنطقة الشرقية في السعودية | صفير تنفس وأعراض تنفسية أخرى أكثر لدى العاملين؛ ويذكر الباحثون أيضاً ضعفاً في وظائف الرئة | تعرض في مكان العمل؛ دراسة صغيرة؛ قرأنا الملخص فقط | التعرض اليومي الطويل يستحق أكبر قدر من الحذر |
| Dalibalta وآخرون، 2015 | تحليل مخبري لعينات من دخان البخور، الجامعة الأمريكية في الشارقة | تحديد 859 مركباً، منها 42 مركباً مدرجة في مصادر أخرى بوصفها مواد مسرطنة مشتبهاً بها أو معروفة | تحديد للمواد فقط دون جرعات؛ قرأنا الملخص فقط | الدخان معقد كيميائياً، لذا كلما قلّ كان أفضل |
| Singer وDelp، 2018 | مختبر أمريكي (120 م³)؛ سبعة أجهزة مراقبة استهلاكية؛ شملت المصادر أعواد البخور | لم ترصد الأجهزة الجسيمات الأصغر من 0.3 ميكرومتر أو قللت من قراءتها؛ وسجّلت أربعة من سبعة أجهزة لدخان الشموع وأعواد البخور قراءات تراوحت بين 79 و160% | لم تختبر البخور العربي؛ أجهزة أمريكية | قراءة PM2.5 تتبع كتلة الجسيمات، لا عدد الجسيمات فائقة الدقة |
كيف تحافظ على عادة البخور مع تعرض أقل لدخانه؟
اتبع أربع خطوات بالترتيب، والخطوة الأولى هي الأكثر أثراً.
- قلّل المصدر. احرق كمية صغيرة، وبوتيرة أقل في الغرف المغلقة. وقد أطلقت المنتجات الأكثر زيتية جسيمات أكثر في دراسة 2026، لذا قد تفيد خلطة أقل زيتية (Zhou وآخرون، 2026)، لكن ذلك لم يُختبر في المنازل. ويقترح الباحثون أيضاً مسح قطع البخور قبل حرقها، وهذا أيضاً لم يُختبر في الاستخدام الفعلي.
- حسّن التهوية عندما يسمح الهواء الخارجي. افتح نافذة، أو شغّل مروحة تطرد الهواء إلى الخارج، أثناء الحرق وبعده. وتحقق من القراءة الخارجية أولاً.
- استخدم الترشيح عاملاً مساعداً. شغّل جهاز تنقية بفلتر HEPA يناسب حجم الغرفة، على سرعة عالية، أثناء الحرق وبعده. فهو يزيل الجسيمات، لا أول أكسيد الكربون ولا معظم الغازات.
- تحقق من النتيجة. يُظهر جهاز مراقبة PM2.5 متى تعود الجسيمات إلى مستواها المعتاد لديك، ويُظهر CO₂ مدى جودة تهوية الغرفة. وحيث يُستخدم الفحم، ينبهك جهاز إنذار أول أكسيد الكربون قبل أن يبلغ الغاز مستويات خطيرة (CPSC). ويشرح دليلنا عن فحص جودة الهواء في المنزل (بالإنجليزية) أين تضع جهاز المراقبة.
قائمة تحقق للمنزل
- احرق كمية صغيرة، وبوتيرة أقل في الغرف المغلقة.
- فكّر في خلطة أقل زيتية، فالخلطات الأكثر زيتية أطلقت جسيمات أكثر في الاختبارات المخبرية.
- المبخرة الكهربائية تجنبك الفحم، لا الجسيمات التي يطلقها البخور نفسه.
- احرق البخور في غرفة أكبر جيدة التهوية، لا في غرفة نوم مغلقة، ولا أثناء نوم أحد.
- أبعد المباخر عن الأطفال والستائر وكل ما قد يشتعل. لا تتركها مشتعلة دون مراقبة أبداً، وتأكد من انطفاء الفحم تماماً بعد الاستخدام.
- عند استخدام الفحم، ركّب خارج أماكن النوم جهاز إنذار لأول أكسيد الكربون مطابقاً لمعيار UL 2034 (CPSC).
- افتح النوافذ فقط عندما يكون الهواء الخارجي أنظف من الهواء الداخلي.
- شغّل جهاز تنقية بفلتر HEPA يناسب حجم الغرفة أثناء الحرق وبعده.
- نظّف فلاتر المكيف أو غيّرها في مواعيدها.
- إذا كان أحد أفراد المنزل مصاباً بالربو أو بمرض في القلب أو الرئة، فاستشر طبيبه.
المصادر
- Zhou L, Liang Z, Xu W, Huang R-J, Lee PKH, Chan CK (2026). Indoor burning of Arabian incense generates abundant ultrafine particles with strong oxidative potential. Atmospheric Chemistry and Physics 26, 10587–10604.
- Cohen R, Sexton KG, Yeatts KB (2013). Hazard assessment of United Arab Emirates (UAE) incense smoke. Science of the Total Environment 458–460, 176–186. (قرأنا الملخص فقط)
- Almosawi MS. Assessment of emissions of air pollutants from burning of incense. Master’s thesis, University of Bahrain. (قرأنا الملخص فقط)
- Yeatts KB, El-Sadig M, Leith D, et al. (2012). Indoor air pollutants and health in the United Arab Emirates. Environmental Health Perspectives 120(5), 687–694.
- Al-Rawas OA, Al-Maniri AA, Al-Riyami BM (2009). Home exposure to Arabian incense (bakhour) and asthma symptoms in children: a community survey in two regions in Oman. BMC Pulmonary Medicine 9, 23.
- Ibrahim NM, Almarzouqi FI, et al. (2021). Prevalence of asthma and allergies among children in the United Arab Emirates: a cross-sectional study. World Allergy Organization Journal 14, 100588.
- Aljohani LM, Shaikh ST, Bawazir AA, et al. (2025). Assessing the effects of Bakhour on pulmonary functions in young adults in Saudi Arabia. Cureus 17(8), e89367.
- Al Khathlan N, Al-Dabbus Z, Al-Khdir N, et al. (2021). Incense (bakhour) smoke exposure is associated with respiratory symptoms and impaired lung function among adults: a cross-sectional study in Eastern Province of Saudi Arabia. Indoor Air 31(5), 1577–1582. (قرأنا الملخص فقط)
- Dalibalta S, Elsayed Y, Alqtaishat F, Gomes I, Fernandes N (2015). A health risk assessment of Arabian incense (Bakhour) smoke in the United Arab Emirates. Science of the Total Environment 511, 684–691. (قرأنا الملخص فقط)
- Singer BC, Delp WW (2018). Response of consumer and research grade indoor air quality monitors to residential sources of fine particles. Indoor Air 28(4), 624–639.
- Mahfouz MM, Hassan HM, Elobaid EA, Yigiterhan O, Alfoldy B (2019). PAH concentrations and exposure assessment from house dust retained in air-conditioning filters collected from Greater Doha, Qatar. Environmental Geochemistry and Health 41(5), 2251–2263.
- Al Kaabi JM, Wheatley AD, Barss P, et al. (2011). Carbon monoxide poisoning in the United Arab Emirates. International Journal of Occupational and Environmental Health 17(3), 202–209. (قرأنا الملخص فقط)
- Alabdouli A, Alkaabi M, Alao D, Jiaganesh T (2020). “Bakhoored” recurrent carbon monoxide poisoning from burning incense. Journal of Emergency Medicine 58(5), 848. (قرأنا العنوان فقط)
- European Collaborative Action, Indoor Air Quality and its Impact on Man (1997). Report No. 19: Total volatile organic compounds (TVOC) in indoor air quality investigations.
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، Guide to Air Cleaners in the Home
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، Residential Air Cleaners: A Technical Summary, 3rd edition
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، What is a HEPA filter?
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، Improving Indoor Air Quality
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، Low-Cost Air Pollution Monitors and Indoor Air Quality
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، Sources of Indoor Particulate Matter (PM)
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، Health and Environmental Effects of Particulate Matter (PM)
- وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، Carbon Monoxide’s Impact on Indoor Air Quality
- لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية (CPSC)، Carbon Monoxide Fact Sheet
- المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، Carbon Monoxide Poisoning Basics
- IQAir، Air quality in the United Arab Emirates (المتوسطات السنوية لعام 2025)
- المركز الوطني للأرصاد، المنصة الوطنية لجودة الهواء
يلخص هذا الدليل أبحاثاً منشورة وإرشادات رسمية بلغة مبسطة، وليس نصيحة طبية. لم تُجرِ HawaQ قياسات خاصة بها لهذا المقال. وبعض المصادر لم نتمكن إلا من قراءة ملخصها أو عنوانها، ويوضح النص وقائمة المصادر أيّها. صورة الغلاف: صورة منتج Atmocube.
